الشهيدة بنت الهدى
213
المجموعة القصصية الكاملة
الخالة الضائعة كانت خديجة جالسة تستمع إلى خالتها تتحدث مع أمها بصوت يتهدج من البكاء وهي تقول ، وهكذا ترين كيف ذهبت أتعابي معهم هباء وكيف أنهم تجاهلوا الليالي التي سهرتها والآلام التي تحملتها والتضحيات التي قدمتها ، أما والله لقد بعت آخر حلية لي في سبيل إرسال بشرى إلى الخارج من أجل إكمال دراستها بعد أن لم تقبل هنا في الجامعة وقد رهنت بيتي مرتين من أجل أن يصبح ولدي هشام دكتوراً ملء السمع والبصر أتذكرين كيف أنني بعت فرش بيتي في سبيل أن أحقق رغبة بشرى في شراء جهاز التلفزيون ؟ ولكن الآن ، هل تراهما يذكران شيئا من ذلك ؟ أبداً لقد أقصاني هشام عن بيته لأن زوجته تستقبل من الزائرات طبقة لا يروقها وجودي بينهن ولأنها تريد أن تكون حرة في بيتها تتصرف به كما تشاء دون أن يكون عليها رقيب . وظننت أن لي في بيت بشرى ملجأ ألوذ به أو ليست هي ابنتي الوحيدة التي كنت أدنو إليها بمزيد من الأمل